الشيخ محمد رضا نكونام
369
حقيقة الشريعة في فقه العروة
الثاني ، وبعد الخامسة تتمّ صلاة الأوّل ، ويأتي للثاني بوظيفة التكبير الثالث ، وهكذا يتمّ بقيّة صلاته ، ويتخيّر في تقديم وظيفة الميّت الأوّل أو الثاني بعد كلّ تكبير مشترك ، هذا مع عدم الخوف على واحد منهما ، وأمّا إذا خيف على الأوّل يتعيّن الوجه الأوّل ، وإذا خيف على الثاني يتعيّن الوجه الثاني أو تقديم الصلاة على الثاني بعد القطع ، وإذا خيف عليهما معاً يلاحظ قلّة الزمان في القطع والتشريك بالنسبة إليهما إن أمكن ، وإلا فالأولى عدم القطع . فصل في آداب الصلاة على الميّت م « 4163 » وهي أمور : الأوّل - أن يكون المصلّي على طهارة من الوضوء أو الغسل أو التيمّم . وقد مرّ جواز التيمّم مع وجدان الماء أيضاً إن خاف فوت الصلاة لو أراد الوضوء بل مطلقاً . الثاني - أن يقف الإمام والمنفرد عند وسط الرجل ، بل مطلق الذكر ، وعند صدر المرأة ، بل مطلق الأنثى ، ويتخيّر في الخنثى ، ولو شرّك بين الذكر والأنثى في الصلاة جعل وسط الرجل في قبال صدر المرأة ليدرك الاستحباب بالنسبة إلى كلّ منهما . الثالث - أن يكون المصلّي حافياً ، بل يكره الصلاة بالحذاء دون مثل الخفّ والجورب . الرابع - رفع اليدين عند التكبير الأوّل ، بل عند الجميع . الخامس - أن يقف قريباً من الجنازة بحيث لو هبت الريح وصل ثوبه إليها . السادس - أن يرفع الإمام صوته بالتكبيرات ، بل الأدعية أيضاً . وأنّ يسرّ المأموم . السابع - اختيار المواضع المعتادة للصلاة التي هي مظانّ الاجتماع وكثرة المصلّين . الثامن - أن لا توقّف في المساجد ، فإنّه مكروه عدا مسجد الحرام .